رفض "​اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام​"، "ما تطرحه السّلطة من ستة رواتب إضافيّة على دفعتَين، وكأنّها تقدّم إنجازًا للموظّفين، فيما لا تزال الرّواتب عاجزة عن مواكبة الانهيار الكبير في القدرة الشّرائيّة وارتفاع كلفة المعيشة".

واعتبر في بيان، أنّ "ما يُطرح اليوم ليس ما تمّ التوافق عليه، فقد كان الاتفاق أن يبدأ العام 2027 بتصحيح للرّواتب يصل إلى 30 ضعفًا، لا أن يُعاد تدوير الوعود وتحويل حقوق الموظّفين إلى دفعات ومساعدات موقّتة". وأكّد "رفضه لهذا الفتات الحكومي"، مطالبًا بأن "تكون الـ30 ضعفًا نقطة الانطلاق في أي معالجة جدّيّة للرّواتب والأجور، بما يعيد إليها جزءًا من قيمتها الّتي فقدتها خلال سنوات الانهيار".

وفي ملف المحروقات، دعا اللّقاء ​وزارة الطاقة والمياه​، المعنيّة رسميًّا بإصدار جداول تركيب الأسعار، إلى "مراجعة ​سياسة​ التسعير، بما يراعي الأعباء المتزايدة على المواطنين والعمّال والموظّفين"، مطالبًا وزير الطاقة ​جو الصدي​ بـ"تقديم استقالته".

كما طالب الحكومة بـ"الإسراع في ربط قيمة بدل النّقل بالارتفاع الهائل الّذي طرأ على سعر صفيحة البنزين، إذ لم يعُد مقبولًا أن يبقى بدل النّقل منفصلًا عن الكلفة الفعليّة للوصول إلى مكان العمل، وأن يتحوّل الموظّف إلى من يدفع من راتبه كلفة العمل".

وشدّد على أنّ "استمرار سياسة الترقيع لن يحل الأزمة، ولا يمكن للسّلطة أن تطلب من موظّفي القطاع العام الاستمرار في العمل برواتب فقدت معظم قيمتها، ثمّ تقدّم لهم زيادات مجتزأة باعتبارها معالجة للأزمة"، مؤكّدًا "أنّنا نريد حقوقًا لا فتاتًا، وتصحيحًا حقيقيًّا لا دفعات موقّتة، والـ30 ضعفًا هو نقطة الانطلاق، وبدل النّقل يجب أن يواكب فورًا كلفة المحروقات والنّقل".